موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦ - القول في واجبات الغسل
(مسألة ٦): اللازم [١] في الغسل الارتماسي أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد و إن كان غمسه على التدريج، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف. فلو كانت رجله في الطين حال دخول سائر بدنه في الماء وحال إزالة الطين عنها كان بعض بدنه خارجاً عنه لم يتحقّق الارتماس.
ففي الأنهار و الجداول التي يدخل الرجل في الطين و الوحل يشكل الغسل الارتماسي فلا محيص عن اختيار الترتيبي فيها؛ بأن يغسل الرأس و الرقبة بالصبّ أو الرمس أوّلًا، ثمّ يغسل من الطرف الأيمن ما كان غير داخل في الوحل ثانياً، ثمّ يخرج رجله اليمنى من الوحل ويزيل عنها الوحل ويغسلها حتّى يتمّ غسل الطرف الأيمن، ثمّ يفعل بالطرف الأيسر ما صنعه بالطرف الأيمن.
(مسألة ٧): لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت إعادة الغسل من رأس في الارتماسي. و أمّا في الترتيبي؛ فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر يكفي غسل ذلك الجزء ولا يحتاج إلى إعادة الغسل، بل ولا إعادة غسل سائر أجزاء الأيسر ولو طالت المدّة حتّى جفّ تمام الأعضاء، و إن كان ذلك الجزء من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الأيسر، و إذا كان من الرأس يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين.
(مسألة ٨): لا يجب الموالاة في الغسل الترتيبي فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار و الأيمن في وسطه و الأيسر في آخره صحّ.
[١] الظاهر حصول الارتماسي بغمسه تدريجاً ولو دخل رجله في الطين يسيراً. نعم خروجبعض البدن عن الماء قبل أن ينغمس البعض الآخر مضرّ بتحقّقه، والأحوط أن يكون الغمس بالدفعة العرفية، ففي الأنهار و الجداول التي تدخل الرجل في الطين يجوز الارتماسي و إن كان الأحوط اختيار الترتيبي.