موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
عنده في آخر السنة وبعضها ديناً على الناس فإن باع الموجودة أو أمكن بيعها وأخذ قيمتها يجب عليه خمس ربحها وزيادة قيمتها. و أمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصالها بحيث يكون ما في ذمّتهم كالموجود عنده يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله، و أمّا ما لا يطمئنّ باستحصالها يصبر إلى زمان تحصيلها فإذا حصّلها في السنة التالية أو بعدها تكون الزيادة من أرباح تلك السنة.
(مسألة ٣): الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات و المصارف التي تصرف في تحصيل النماء و الربح، و إنّما يتعلّق بالفاضل عن مؤونة السنة، أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجياً يوماً فيوماً أو في يوم دون يوم مثلًا، وفي غيره من حين حصول الربح و الفائدة، فالزارع يجعل مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده- و هو عند تصفية الغلّة- ومن كان عنده النخيل و الأشجار المثمرة يكون مبدأ سنته وقت اجتذاذ التمر واقتطاف الثمرة، نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك يكون زمان استفادته وقت البيع وتملّك الثمن [١].
(مسألة ٤): المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وأضيافه ومصانعاته و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة ونحو ذلك، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو كتب، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم، وما يحتاج إليه في المرض وفي موت أحد عياله وغير ذلك. نعم
[١] بل وأخذه، ولا يكفي مجرّد التملّك إلّاإذا كان كالموجود؛ بأن يستحصل بالمطالبة.