موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦١ - الرابع خيار الغبن
(مسألة ١٨): يسقط هذا الخيار بامور:
أحدها: اشتراط سقوطه وعدمه في ضمن العقد، ويقتصر في السقوط على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة، فلو كان المشروط سقوط مرتبة خاصّة من الغبن كالعشر فتبيّن كونه الخمس لم يسقط الخيار، بل لو اشترط سقوطه و إن كان فاحشاً أو أفحش لا يسقط إلّاما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة لا أزيد. فلو فرض أنّ ما اشترى بمائة لا يحتمل فيه أن لا يسوى عشرة أو عشرين و أنّ المحتمل فيها من الفاحش إلى خمسين، والأفحش إلى ثلاثين وشرطا سقوط الغبن فاحشاً كان أو أفحش لم يسقط الخيار إذا كان يسوى عشراً أو عشرين.
الثاني: إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته، و هذا أيضاً كسابقه يقتصر على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الإسقاط، فلو أسقط مرتبة خاصّة منه كالعشر فتبيّن كونه أزيد لم يسقط [١] الخيار. وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عنه بالعوض، فمع العلم بمرتبة الغبن لا إشكال ومع الجهل بها فالظاهر جواز المصالحة عنه مع التصريح بعموم المراتب؛
[١] إذا كان الإسقاط بنحو التقييد؛ بأن يسقط الخيار الآتي من قبل العشر- مثلًا- بنحوالعنوان الكلّي المنطبق على الخارج بحسب وعائه المناسب له. و أمّا إذا أسقط الخيار الخارجي بتوهّم أنّه مسبّب من العشر فالظاهر سقوطه؛ سواء وصفه بالوصف المتوهّم أم لا، فلو قال: أسقطت الخيار المتحقّق في العقد الذي هو آتٍ من قبل العشر، فتخلّف الوصف، سقط خياره على الأقوى. وأولى بذلك ما لو أسقطه بتوهّم أنّه آتٍ منه، وكذا الحال في اشتراط سقوطه و إن كان فاحشاً بل أفحش. وكذا في إسقاطه بعد العقد، بل وكذا يأتي ما ذكر فيما صالح عن خياره فبطل إذا كان بنحو التقييد كما تقدّم دون النحوين الآخرين.