موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٦ - القول في أحكام الاعتكاف
بطلانه بها مختصّ بحال العمد [١] والاختيار بخلاف الجماع، فإنّه يفسده ولو وقع سهواً. و إذا فسد بأحد المفسدات فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه ولا يجب الفور فيه و إن كان أحوط، و إن كان غير معيّن وجب استئنافه، وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوباً وأفسده بعد اليومين، و أمّا إذا كان قبلهما فلا شيء عليه، بل في مشروعية قضائه إشكال. و إنّما يجب القضاء أو الاستئناف في الاعتكاف الواجب إذا لم يشترط فيه الرجوع وإلّا فلا قضاء ولا استئناف.
(مسألة ٣): إذا أفسد الاعتكاف الواجب [٢] بالجماع ولو ليلًا وجبت الكفّارة، ولا تجب في سائر المحرّمات و إن كان أحوط. وكفّارته ككفّارة شهر رمضان و إن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار.
(مسألة ٤): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان فعليه كفّارتان، وكذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال. و إذا أكره زوجته الصائمة في شهر رمضان فإن لم تكن معتكفة فعليه كفّارات ثلاث؛ إحداها عن نفسه لاعتكافه، والثانية عن نفسه لصومه، والثالثة عن زوجته لصومها. و إن كانت معتكفة فكذلك على الأقوى، و إن كان الأحوط أربع كفّارات بزيادة كفّارة اخرى عن زوجته لاعتكافها. ولو كانت الزوجة مطاوعة فعلى كلّ منهما كفّارة واحدة إن كان في الليل وكفّارتان إذا كان في النهار.
[١] التفرقة بينها وبين الجماع محلّ إشكال، فالأحوط في صورة ارتكابها عمداً أو سهواًإتمامه وقضاؤه إذا كان واجباً معيّناً واستئنافه في غيره إذا كان في اليومين الأوّلين، وإتمامه واستئنافه إذا كان في اليوم الثالث.
[٢] بل المندوب- على الأحوط- إذا جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف، و أمّا معهفالأقوى عدم الكفّارة عليه.