موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
المؤونة؛ ومنها اجرة المخرج إذا لم يكن متبرّعاً، و إن كان لا بأمر منه يكون له المخرج وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة؛ لأنّه لم يصرف عليه مؤونة، وليس عليه ما صرفه المخرج؛ لأنّه لم يكن بأمره، ولو كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة فإن كان في معمورها- التي هي للمسلمين- وأخرجه أحد المسلمين ملكه [١] وعليه الخمس، و إن أخرجه غير المسلم ففي تملّكه إشكال، و إن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به في الأقوى و إن وجب على الوليّ الإخراج.
(مسألة ٢): قد عرفت أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج من المعدن بين كون المخرج مسلماً أو كافراً إذا كان في أراضي مملوكة أو مباحة، فالمعادن التي بيد الكفّار من الذهب و الفضّة و الحديد و النفط وغيرها حتّى ما يستخرجون من الفحم الحجري يتعلّق بها الخمس. ومقتضى القاعدة عدم حلّ ما تشترى منهم علينا قبل إخراج خمسها ووجوب تخميسها علينا، إلّاأنّه قد ابيح لنا ذلك فإنّ الأئمّة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خمس الأموال الغير المخمّسة المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس كافراً كان أو غيره [٢]، وسواء كان من ربح تجارة أو غيره.
[١] مع إذن و الي المسلمين وبدونه محلّ إشكال.
[٢] من المخالفين، دون من لا يعتقد وجوب بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس من الإمامية اجتهاداً أو تقليداً، ودون من يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بأدلّة التحليل بزعم أنّهم عليهم السلام أباحوا الخمس مطلقاً لشيعتهم، فمن وصل إليه ما يتعلّق به الخمس ممّن لا يعتقد به من الإمامية يجب عليه التخميس مع عدم تخميسه، نعم مع الشكّ في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا الأداء مع احتمال أدائه، ولكن مع العلم بمخالفة اجتهادهما فالأحوط بل الأقوى التجنّب حتّى يخمّس.