موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣١ - كتاب الإجارة
منهما مطالبة ما ملكه إلّابتسليم ما ملّكه، فليس للمستأجر مطالبة المنفعة والعمل إلّابعد تسليم الاجرة، كما أنّه ليس للمؤجر ولا الأجير مطالبة الاجرة إلّا بعد تسليم المنفعة، فعلى كلّ من الطرفين و إن وجب التسليم، لكن لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه.
(مسألة ١٦): إذا تعلّقت الإجارة بالعين، فتسليم منفعتها بتسليم تلك العين، و أمّا تسليم العمل فيما إذا تعلّقت بالنفس، فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة و الصوم والحجّ وحفر بئر في دار المستأجر وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّقاً بمال من المستأجر بيد المؤجر، فقبل إتمام العمل لا يستحقّ الأجير مطالبة الاجرة، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة. نعم لو كان شرط منهما على تأدية الاجرة كلًاّ أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنياً- كما إذا كانت العادة تقتضي التزام المستأجر بذلك- كان هو المتّبع. و أمّا إذا كان متعلّقاً بمال من المستأجر في يد المؤجر، كالثوب يخيطه و الخاتم يصوغه و الكتاب يكتبه وأمثال ذلك، ففي كون تسليمه بإتمام العمل كالأوّل، أو بتسليم مورد العمل كالثوب و الخاتم و الكتاب وجهان، بل قولان، أقواهما الأوّل. فعلى هذا لو تلف الثوب- مثلًا- بعد تمام العمل على نحو لا ضمان عليه، لا شيء عليه ويستحقّ مطالبة الاجرة، و إذا تلف مضموناً عليه، ضمنه بوصف المخيطية لا بقيمته قبلها [١]، وله المطالبة بالاجرة المسمّاة.
(مسألة ١٧): إذا بذل المستأجر الاجرة، أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب
[١] كونه مضموناً بوصف المخيطية لا يكون من متفرّعات الوجه الأوّل، بل على الثاني- أيضاً- يكون مضموناً بوصفها؛ لكون الوصف مملوكاً له تبعاً للعين، وبعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه تكون له المطالبة باجرة المسمّى لتسليم العمل ببدله.