موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٢ - كتاب الإجارة
شرطهما وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه، و إن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة و الرجوع إلى الاجرة، وله إبقاء الإجارة ومطالبة المؤجر بعوض المنفعة الفائتة، وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة، فيرجع إلى ما يقابله من الاجرة.
(مسألة ١٨): لو آجر دابّة من زيد فشردت بطلت الإجارة؛ سواء كان قبل التسليم أو بعده [١] في أثناء المدّة.
(مسألة ١٩): إذا تسلّم المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف المنفعة حتّى انقضت مدّة الإجارة، كما إذا استأجر داراً مدّة وتسلّمها ولم يسكنها، أو دابّة للركوب ولم يركبها حتّى مضت المدّة، فإن كان ذلك باختيار منه استقرّت عليه الاجرة. وفي حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من تسلّمها واستيفاء المنفعة منها حتّى انقضت المدّة. وهكذا الحال في الإجارة على الأعمال؛ فإنّه إذا سلّم الأجير نفسه وبذلها للعمل وامتنع المستأجر من تسلّمه، كما إذا استأجر أحداً يخيط له ثوباً معيّناً في وقت معيّن وامتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت فقد استحقّ عليه الاجرة؛ سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو بقي فارغاً. و إن كان ذلك لعذر بطلت الإجارة ولم يستحقّ المؤجر شيئاً من الاجرة إن كان ذلك عذراً عامّاً ومعه لم تكن العين قابلة لأن تستوفى منها المنفعة، كما إذا استأجر دابّة للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع عن الاستطراق أو انسدّ الطريق بسبب آخر أو
[١] إذا لم يكن بتقصير من المستأجر في حفظها.