موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٨ - كتاب الإجارة
أو اشتباهاً، لزمته الاجرة المسمّاة؛ حيث إنّها قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة و إن لم يستوف المستأجر المنفعة كما مرّ. وهل لزمته اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً، فتكون عليه اجرتان، أو لم يلزمه إلّاالتفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها واجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان، فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها وكانت اجرة الركوب عشرة لزمته العشرة، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلّاالاجرة المسمّاة؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما من رجحان، والأحوط التصالح.
(مسألة ٣١): لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه- كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له- لم يستحقّ شيئاً؛ سواء كان متعمّداً أو وقع منه ذلك اشتباهاً. وكذا لو آجر دابّته لحمل متاع زيد إلى مكان فاشتبه وحمل متاع عمرو لم يستحقّ الاجرة على واحد منهما.
(مسألة ٣٢): يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً؛ بأن ينتفع الطفل منها ويتغذّى بلبنها مدّة معيّنة و إن لم يكن منها فعل. ولا يعتبر في صحّة إجارتها لذلك إذن الزوج ورضاه، بل ليس له المنع عنها إذا لم يكن مانعاً [١] عن حقّ استمتاعه منها. وكذا يجوز استئجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها و البئر للاستقاء منها. ولا يضرّ بصحّة إجارتها كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان من اللبن و الماء؛ لأنّ الذي يضرّ بصحّة الإجارة- بل ينافي حقيقتها- كون الانتفاع المقصود بإتلاف العين المستأجرة، كإجارة الخبز للأكل وإجارة الحطب للإشعال كما مرّ، وهنا لم تتعلّق الإجارة باللبن و الماء، بل تعلّقت بالمرأة و الشاة و البئر
[١] ومع كونه مانعاً يعتبر إذنه، أو إجازته في صحّتها.