موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
عن نصف دينار. والدينار مثقال شرعي و هو ثلاثة أرباع الصيرفي، فيكون العشرون ديناراً خمسة عشر مثقالًا صيرفياً، وزكاته ربع المثقال وثمنه. ولا زكاة فيما دون عشرين ولا فيما زاد [١] عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير، و هي ثلاثة مثاقيل صيرفية ففيها قيراطان؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً. وهكذا كلّما زاد أربعة وليس فيما نقص عن أربعة دنانير شيء. ونصاب الفضّة مائتا درهم وفيها خمسة دراهم، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ، وليس فيما دون المائتين ولا فيما دون الأربعين شيء. والدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعي وخمسه؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية.
فائدة: الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين أنّهما بعد ما بلغا حدّ النصاب- أعني عشرين ديناراً أو مائتي درهم- يعطي من كلّ أربعين واحداً، فقد أدّى ما وجب عليه و إن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل، ولا بأس به بل أحسن وزاد خيراً.
الثاني: كونهما منقوشين بسكّة المعاملة ولو ببعض الأزمنة من سلطان والأمكنة أو شبهه، بسكّة إسلام وكفر، بكتابة أو غيرها ولو صارا ممسوحين بالعارض، و أمّا الممسوحان بالأصل فلا تجب فيهما إلّاإذا كانا رائجين فتجب على الأحوط. ولو اتّخذ المسكوك حلية للزينة- مثلًا- لم يتغيّر [٢] الحكم زاده
[١] الظاهر أنّ ما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير متعلّق للفرض الأوّل؛ أينصف الدينار، فالعشرون مبدأ النصاب الأوّل إلى أربعة وعشرين، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين فزاد قيراطان وهكذا، و هذا معنى العفو بين النصابين، لا عدم التعلّق رأساً كما قبل العشرين.
[٢] بل يتغيّر، فلا تجب فيه الزكاة.