موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٣ - القول في النيّة
مبطلًا للعمل تأمّل [١] وإشكال، وكذلك في الأوصاف، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة ونحو ذلك. ويحرم الرياء المتأخّر و إن لم يكن مبطلًا كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في الأغراض الدنيوية من المدح و الثناء و الجاه و المال.
فائدة روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «المرائي يوم القيامة ينادى بأربعة أسماء: يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر ضلّ سعيك وبطل أجرك ولا خلاق لك، التمس الأجر ممّن كنت تعمل له يا مخادع». وعنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «إنّ اللَّه يعطي الدنيا بعمل الآخرة ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا، فإذا أنت أخلصت النيّة وجرّدت الهمّة للآخرة حصلت لك الدنيا و الآخرة».
(مسألة ٣): غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة إن كانت مقصودة تبعاً وكان الداعي و الغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي فلا إشكال، و إن كان بالعكس بطلت بلا إشكال، وكذا إذا كان كلّ منهما جزءاً للداعي بحيث لو لم ينضمّ كلّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً ومحرّكاً للعمل. و أمّا إذا كان كلّ منهما داعياً مستقلًاّ فالأقوى الصحّة في الراجحة، بل لا يبعد في المباحة و إن كان الأحوط [٢] الإعادة.
(مسألة ٤): إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل بعد ما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال، وكذلك لو أوقع صلاته في مكان أو زمان خاصّ
[١] والأقوى كونه مبطلًا فيها، وكذا في الأوصاف المتّحدة معها خارجاً.
[٢] لا يترك في جميع موارد اشتراك الداعي حتّى مع تبعية داعي الضميمة، فضلًا عن كونهما مستقلّين.