موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٦ - كتاب الصلح
المستحقّ لم يحلّ له الزائد إلّاأن يعلمه ورضي به، نعم لو رضي بالصلح عن حقّه الواقعي على كلّ حال؛ بحيث لو تبيّن له الحال لصالح عنه بذلك المقدار بطيب نفسه حلّ له الزائد.
(مسألة ١٤): إذا صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل ففي جريان حكم الربا فيه تأمّل [١] وإشكال فلا يترك الاحتياط. نعم لا إشكال مع الجهل بالمقدار و إن احتمل التفاضل، كما إذا كان لكلّ من شخصين طعام عند صاحبه لا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه فأوقعا الصلح على أن يكون لكلّ منهما ما عنده مع احتمال تفاضلهما.
(مسألة ١٥): يصحّ الصلح عن دين بدين؛ حالّين أو مؤجّلين أو بالاختلاف، متجانسين أو مختلفين؛ سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد، كما إذا كان له على ذمّة زيد وزنة حنطة ولعمرو عليه وزنة شعير، فصالح مع عمرو على ماله في ذمّة زيد بما لعمرو في ذمّته، والظاهر صحّة الجميع إلّافي المتجانسين ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل، ففيه إشكال [٢] من جهة الربا. نعم لو صالح عن الدين ببعضه كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل فصالح عنها بنصفها حالًاّ، فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة و الإبراء عنها والاكتفاء بالناقص، كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة؛ لا المعاوضة بين الزائد و الناقص.
(مسألة ١٦): يجوز أن يصطلح الشريكان على أن يكون لأحدهما
[١] الأقوى جريان حكمه فيه كما مرّ.
[٢] قد مرّ ما هو الأقوى.