موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٥ - كتاب الإجارة
- و هو ما تعلّقت بأعيان مملوكة- وتتحقّق بتسليط الغير على العين ذات المنفعة وقصد التسليط [١] على منفعتها وتمليكها بالعوض وتسلّم الغير لها بهذا العنوان، و أمّا القسم الثاني منها- و هو ما تعلّقت بنفس الحرّ- ففي جريانها فيه تأمّل وإشكال [٢].
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الإجارة امور بعضها في المتعاقدين- أعني المؤجر و المستأجر- وبعضها في العين المستأجرة، وبعضها في المنفعة، وبعضها في الاجرة.
أمّا المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين؛ من البلوغ و العقل و القصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقّية.
و أمّا العين المستأجرة فيعتبر فيها امور: منها: التعيين، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم يصحّ. ومنها: المعلومية، فإن كان عيناً معيّناً فإمّا بالمشاهدة، و إمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها لو كانت غائبة، وكذا لو كانت كلّياً. ومنها: كونها مقدوراً على تسليمها فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ولا الدابّة الشاردة ونحوهما. ومنها [٣]: كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها كما إذا آجر أرضاً للزراعة
[١] بل قصد تحقّق معنى الإجارة؛ أيالإضافة الخاصّة.
[٢] لا يبعد تحقّقها فيه أيضاً بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان، أو بالشروع في العمل كذلك.
[٣] ومنها: كونها مملوكة أو مستأجرة، فلا تصحّ إجارة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته، وكذاالعوض لا بدّ وأن يكون مملوكاً له.
ومنها: جواز الانتفاع بها، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة.