موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٧ - كتاب الإجارة
شهراً أو سنة ونحو ذلك، فلا يصحّ تقديره بمجيء الحاجّ مثلًا.
(مسألة ٥): لو قال: كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار- مثلًا- بطل إن كان المقصود الإجارة؛ للجهالة، وصحّ لو كان المقصود الإباحة بالعوض أو الجعالة [١]. والفرق أنّ المستأجر مالك للمنفعة في الإجارة بخلافهما؛ فإنّ المباح له و المجعول له ليسا مالكين للمنفعة أصلًا، و إنّما يملك المالك عليهما الجعل المقرّر على تقدير الاستيفاء. وكذا الحال فيما إذا قال: إن خطت هذا الثوب- مثلًا- فارسياً فلك درهم و إن خطته رومياً فلك درهمان، بطل إن كان بعنوان الإجارة، وصحّ إن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة.
(مسألة ٦): إذا استأجر دابّة لتحمله أو تحمل متاعه إلى مكان في وقت معيّن؛ كأن استأجر دابّة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة ولم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت أو عدم إمكان الإيصال من جهة اخرى، فالإجارة باطلة، و إن كان الزمان واسعاً ولكن قصّر [٢] فلم يوصله لم يستحقّ المؤجر من الاجرة شيئاً.
نعم لو استأجرها على أن يوصله إلى مكان معيّن لكن شرط عليه أن يوصله في وقت كذا، فتعذّر أو تخلّف فالإجارة صحيحة بالاجرة المعيّنة لكن للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، فإذا فسخ يرجع اجرة المسمّى إلى المستأجر. ويستحقّ المؤجر اجرة المثل.
[١] ليس ذلك هو الجعالة المعروفة، ولكن لا تبعد صحّته، ولعلّه يرجع إلى الإباحةبالعوض.
[٢] المناط في عدم الاستحقاق عدم الإيصال ولو لم يكن عن تقصير، كما لو ضلّ الطريقفلم يوصله.