موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٨٦ - القول في قواطع السفر
الإياب [١] ومحلّ الإقامة. نعم لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة وكان ناوياً للعود إليه من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد كان حكمه وجوب القصر في الجميع [٢]. هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج في أثناء العشرة إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر، وإلّا فقد مرّ أنّه إن كان من قصده العود قريباً يكون حكمه التمام وإلّا ففيه إشكال، ولو خرج إلى ما دون المسافة وكان متردّداً في العود إلى محلّ الإقامة وعدمه أو ذاهلًا عنه، فلا يترك [٣] الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام في الذهاب و المقصد و الإياب ومحلّ الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر.
(مسألة ١٥): إذا بدا للمقيم السفر ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة و البقاء عشرة أيّام، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب و المقصد والعود، و إن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود ويتمّ عند العزم عليه، ولا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً.
و أمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتّى في محلّ الإقامة؛ لأنّ المفروض الإعراض عنه.
(مسألة ١٦): لو دخل في الصلاة بنيّة القصر، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها، ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنيّة التمام ثمّ عدل عنها في الأثناء،
[١] وبالأخصّ إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده، بل لا ينبغي تركه في هذه الصورة.
[٢] مشكل في الذهاب و المقصد، بل لا يبعد وجوب التمام فيهما، لكن لا يتركالاحتياط بالجمع.
[٣] الأقوى هو البقاء على التمام ما لم ينشئ سفراً جديداً.