موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٤ - القول في صلاة الآيات
الحمراء أو الصفراء الغير المعتادة، والظلمة الشديدة، والصيحة و الهدّة، والنار التي تظهر في السماء، وغير ذلك، أو أرضية [١] كالخسف ونحوه. ولا عبرة بغير المخوف ولا بخوف النادر من الناس. نعم لا يعتبر الخوف في الكسوفين والزلزلة، فتجب الصلاة مطلقاً و إن لم يحصل منها خوف.
(مسألة ٢): الظاهر أنّ المدار في كسوف النيّرين صدق اسمه و إن لم يستند إلى سببيه المتعارفين؛ من حيلولة الأرض و القمر، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر. نعم لو كان قليلًا [٢] جدّاً بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة و إن أدركته بعض الحواسّ الخارقة أو بواسطة بعض الآلات المصنوعة فالظاهر عدم الاعتبار به و إن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين.
(مسألة ٣): وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى تمام الانجلاء، والأحوط [٣] المبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء. ولو أخّر عنه أتى بها لا بنيّة الأداء و القضاء بل بنيّة القربة المطلقة. و أمّا في الزلزلة ونحوها ممّا لا تسع وقتها الصلاة غالباً كالهدّة و الصيحة فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات فتجب حال الآية، فإن عصى فبعدها طول العمر، والكلّ أداءٌ.
(مسألة ٤): يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية فلا تجب على غيرهم، نعم يقوى إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد.
(مسألة ٥): تثبت الآية وكذا وقتها ومقدار مكثها بالعلم، وشهادة العدلين بل
[١] على الأحوط.
[٢] أو سريع الزوال، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما بحيث ينطمس نورهما عنالبصر لكن زال بسرعة، فإنّه لا اعتبار به أيضاً.
[٣] لا يترك.