موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٠٨ - فصل في النيّة
ويكفي التعيين الإجمالي كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً فقصد ما في ذمّته فإنّه يجزيه. والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم غد متقرّباً إلى اللَّه تعالى صحّ ووقع ندباً إذا كان الزمان صالحاً له وكان الشخص ممّن يجوز له أن يتطوّع بالصوم، بل وكذا المندوب المعيّن أيضاً إذا كان تعيّنه بالزمان الخاصّ كأيّام البيض و الجمعة و الخميس، نعم في إحراز ثواب الخصوصية يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده.
(مسألة ٢): يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر لنفسه.
(مسألة ٣): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره- واجباً كان أو ندباً- سواء كان مكلّفاً بصومه أو لا كالمسافر ونحوه، نعم مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه لو نوى فيه غير صومه يقع من رمضان كما مرّ.
(مسألة ٤): محلّ النيّة [١] في الواجب المعيّن- رمضاناً كان أو غيره- مع التنبّه المقارنة لطلوع الفجر الصادق أو في أيّ جزء من ليلة اليوم الذي يريد صومه و إن نام أو تناول المفطر بعدها فيها مع استمرار العزم على مقتضاها إلى طلوع الفجر. هذا مع التنبّه والالتفات، و أمّا مع النسيان أو الغفلة أو الجهل بكونه رمضاناً فيمتدّ وقتها إلى الزوال لو لم يتناول المفطر قبله، وكذا لو فاتته النيّة
[١] لا محلّ لها شرعاً، بل المعيار حصول الصوم عن عزم باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوموغيره، ولا فرق في حدوث هذا العزم مقارناً لطلوع الفجر أو قبله في أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ونام على هذا العزم إلى آخر النهار صحّ على الأصحّ.