ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٤٨٣ - باب هفتاد و هشتم در بزرگداشت برادران مؤمن
باب هفتاد و نهم در توبه
قال الصّادق عليه السّلام: التّوبة حبل اللَّه و مدد عنايته، و لا بدّ للعبد من مداومة التّوبة على كلّ حال، فكلّ فرقة من العباد لهم توبة، فتوبة الانبياء من اضطراب السّرّ، و توبة الاولياء من تكوين الخطرات، و توبة الاصفياء من التّنفّس، و توبة الخاصّ من الاشتغال بغير اللَّه، و توبة العامّ من الذّنوب، و لكلّ واحد منهم معرفة و علم في اصل توبته و منتهى امره، و ذلك يطول شرحه هاهنا، فامّا توبة العامّ، فان يغسل باطنه من الذّنوب بماء الحياة و الاعتراف بجنايته دائما، و اعتقاد النّدم على ما مضى، و الخوف على ما بقى من عمره، و لا يستصغر ذنوبه فيحمله ذلك إلى الكسل، و يديم البكاء و الاسف على ما فاته من طاعة اللَّه، و يحبس نفسه من الشّهوات، و يستغيث إلى اللَّه تعالى ليحفظه على وفاء توبته، و يعصمه عن العود إلى ما سلف، و يروض نفسه في ميدان الجهد و العبادة، و يقضى عن الفوائت من الفرائض، و يردّ المظالم، و يعتزل قرناء السّوء، و يسهر ليله و يظمئ نهاره، و يتفكّر دائما في عاقبته، و يستعين باللَّه تعالى سائلا منه الاستعانة في سرّائه و ضرّائه، و يثبت عند المحن و البلاء كيلا يسقط عن درجة التّوّابين، فانّ في ذلك طهارة من ذنوبه، و زيادة في عمله، و رفعة في درجاته، (فَلَيَعْلَمَنَ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ).