تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
مسألة ٢: يكفي الستر بكلّ ما يستر ولو بيده أو يد زوجته مثلًا ١.
١- لأنّ الواجب في باب ستر العورة بمقتضى الآية والروايات المتقدّمة إنّما هو إخفاؤها عن الغير بثوب أو يد، أعمّ من يده ويد زوجته مثلًا، أو غيرهما من الأشياء الحائلة بينها، وبين النظر؛ لأنّ الغرض إنّما هو حفظها عن الناظرين، وهو يحصل بكلّ ما يوجب اختفاءها عن نظر الغير ولو كان لأجل الظلمة أو البُعد المفرط أو شبههما، ولا يكون بين تلك الأشياء الحائلة اختلاف من حيث المرتبة في السّتر في هذا المقام، الذي يكون متعلّقاً للتكليف النفسي؛ وإن كان بينها فرق احتمالًا في الستر الصلاتي الذي هو من شرائط الصلاة، واللّازم تحصيله ولو فيما لا يكون هناك ناظر أصلًا.
كما إذا كان الرجل في البيت وحده وصلّى فيه، حيث إنّه ذهب المشهور إلى جواز التستّر بكلّ شيء يتحقّق به السّتر حتّى الطلي بالطين ونحوه اختياراً [١]؛ من غير فرق بين الثوب والحشيش والورق والطين وغيره، والتزم بعض بالترتيب بين الثوب وغيره [٢]، فلم يجوّز السّتر بما عدا الثوب لدى التمكّن منه، وعند تعذّره أجاز الستر بكلّ شيء حتّى الطين.
وعن بعضهم أنّه جعل الطين متأخّراً عن غيره في الرتبة مع التزامه بتقدّم الثوب على ما عداه من الحشيش ونحوه [٣]، وصاحب الجواهر قدس سره لم ير الطلي
[١] الحدائق الناظرة ٧: ٣٤، مستند الشيعة ٤: ٢٢٦، مصباح الفقيه ١٠: ٤٠٧، ونسبه في بحار الأنوار ٨٣: ٢١٢- ٢١٣، إلى الأكثر.
[٢] المبسوط ١: ٨٧، السرائر ١: ٢٦٠، الجامع للشرائع: ٦٦، قواعد الأحكام ١: ٢٥٧.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ١٤٨، غاية المرام ١: ١٣٥، حاشية الإرشاد الأذهان، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩: ٦٩، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٧٧- ٥٧٨، مسالك الأفهام ١: ١٦٧.