تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٠
مطلقاً عرضاً وطولًا.
ولكنّه قد استدلّ للمشهور [١] بجملة من الأخبار:
منها: صحيحة عمر بن اذينة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، المتقدّمة [٢] الواردة في حكاية المعراج، المشتملة على قوله- تعالى- لنبيّه صلى الله عليه و آله: ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء، ورجليك إلى كعبيك.
ولا يخفى أنّ الغرض في هذه الرواية ونظائرها إنّما تعلّق بإفادة لزوم كون المسح بنداوة الوضوء، في مقابل العامّة القائلين بلزوم المسح بالماء الجديد [٣]، ولو سلّم تعلّق الغرض ببيان جميع الخصوصيّات، فاللّازم في الرواية- مضافاً إلى لزوم تقييد مسح الرأس الظاهر في الاستيعاب بمسح مقدّمه، لا كلّه بل بعضه كما عرفت [٤]- أن يقال برفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح الرجلين جميعاً ظاهراً وباطناً؛ لعدم وجوب مسح الباطن قطعاً على ما تقدّم [٥]، ثمّ رفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح مجموع الظهر بعد تقييدها به؛ لما مرّ [٦] من كفاية المسمّى عرضاً بلا إشكال.
وكذلك يجب رفع اليد عن ظهورها في وجوب الابتداء من رؤوس الأصابع
[١] أي وجوب استيعاب الطولي في مسح الرجلين، كما في كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١٦، ومشارق الشموس: ١٢٣، والحدائق الناضرة ٢: ٢٩١، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٦٠، ومصباح الفقيه ٢: ٤٠٥- ٤٠٦، وهو خيرة الكافي في الفقه: ١٣٢، والمراسم: ٣٧- ٣٨، والجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٥٩، وغيرها.
[٢] في ص ٥٦٢.
[٣] تقدّم تخريجهما في ص ٥٤٧ و ٥٥٨.
[٤] في ص ٥٣٧- ٥٤٢.
[٥] في ص ٥٦٩- ٥٧٠.
[٦] في ص ٥٧٠- ٥٧٥.