تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
بالبول الذي أصاب غير المخرج، كما لا يخفى.
ولكن لا يخفى أنّ دعوى إلغاء الخصوصيّة، مدفوعة بعدم الجواز بعد أنّه يحتمل قويّاً ثبوت الفرق بين الاستنجاء وغيره، بوجود بعض التسهيلات في خصوصه، كما في الاستنجاء من الغائط؛ فإنّه يكفي فيه المسح بالأحجار أو بغيرها على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، مع أنّه لا إشكال في عدم الاكتفاء بغير الماء لو أصاب الغائط الجسد أو الثوب.
وبالجملة: مع احتمال التفاوت، وثبوت الفرق بين الموردين بالتسهيل في التطهير في المقام لأجل كثرة الابتلاء أو غيرها، خصوصاً مع ثبوته في الاستنجاء من الغائط، لا مجال لإلغاء الخصوصيّة وتعميم الحكم بالإضافة إلى مخرج البول المتنجّس به أيضاً.
وأمّا دعوى شمول مثل رواية البزنطي، فهي أيضاً مندفعة بأنّ الظاهر من الإصابة للجسد وإن كان معناها الملاقات؛ وهي الإصابة إلى سائر مواضع الجسد، كما هو المنسبق إلى أذهان أهل العرف، ولا يشمل نفس المخرج، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الظاهر كون المراد بالبول هو البول النجس قبل الإصابة، والبول الذي أصاب المخرج لا يتّصف بالنجاسة قبل الإصابة إليه؛ لعدم كونه في الباطن نجساً، كما سيأتي البحث عنه في النجاسات [١].
وأمّا التعليل بقوله عليه السلام: «فإنّما هو ماء»، فانّما هو ناظر إلىكفاية مجرّد الصبّ، وأنّه لا حاجة إلى الدلك وشبهه.
وبعبارة اخرى: لا دلالة له على اعتبار مرّتين في جميع الموارد، بل مفاده نفي
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٤: ٢١٤- ٢١٧، قبل القول فيما يعفى عنه في الصلاة.