تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
إيجاب شيء زائد على مجرّد الصبّ، كما لا يخفى، فهذه الأخبار لا يمكن استفادة حكم المقام منها وإن أصرّ عليه بعض الأعلام [١].
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوى عدم اعتبار تعدّد الغسل وإن كان هو الأحوط، والظاهر عدم اختصاص الحكم بالذَكَر، بل يعمّ الانثى والخُنثى ومن ليس له ذَكَر، أو ليس له حشفة، وغيرها من الفروض؛ لعدم مدخليّة خصوصيّة الحشفة، وذكرها في بعض الأخبار إنّما هو لكون السائل مذكّراً، والغالب فيه أن يكون ذاحشفة، كما أنّ ذكر الرجل أو الذكر أيضاً كذلك.
هذا مضافاً إلى خلوّ بعض الأخبار المتقدّمة بل أكثرها عن ذكرها، أو ذكر ما يساويها. وعليه: فالظاهر شمول الحكم لجميع الفروض. نعم، لا مجال لاختصاص مورد الأخبار بالبول الخارج من المخرج المعتاد، فلو خرج من غيره- كما إذا خرج من البطن الذي حدثت فيه ثقبة- فالظاهر أنّ حكمه حكم من أصاب البول إلى جسده أو ثوبه، فيعتبر فيه التعدّد.
وأمّا التفصيل بين الرجل والمرأة وشبهها في المتن؛ بالحكم بكفاية المرّة فيه، وعدم كفايتها فيها بنحو الاحتياط الوجوبي، فمنشؤه النظر إلى أنّ عمدة الدليل على الكفاية ما ورد في البول الخارج من الحشفة. وعليه:
فيحتمل الاختصاص بالرجل، وتجري في المرأة الروايات الدالّة على اعتبار التعدّد الواردة في الثوب أو الجسد [٢]، أواستصحاب عدم حصول الطهارة بالغسل مرّة.
ولكن ممّا عرفت ظهر أنّه لا وجه لهذا الاحتياط الوجوبي بعد اقتضاء
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٥٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥- ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١ و ٢.