تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
مخرج البول إلّاأقل ما يتحقّق به مسمّى الغسل.
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لتفسير الاستنجاء بالتطهير من المنيّ بقرينة ذكر الغسل كما عن الوافي [١]، أو بالوضوء بقرينة ذكر اليمين كما عن مجمع البحرين [٢]؛ فإنّ ذكر الغسل أو اليمين لا دلالة له على كون المراد بالاستنجاء غير ما هو معناه بحسب اللغة، وما هو المتفاهم منه عند العرف، وأنّ التحقيق في معنى الرواية ما ذكرنا.
وقد استدلّ لعدم الاجتزاء بالمرّة بالأخبار الكثيرة الواردة في حكم البول إذا أصاب الجسد أو الثوب، وأنّه يجب صبّ الماء عليه مرّتين أو غسله كذلك، التي منها: صحيحة البزنطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال: صبّ عليه الماء مرّتين؛ فإنّما هو ماء [٣].
ومنها: صحيحة محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن البول يصيب الثوب؟ قال: اغسله مرّتين [٤].
بتقريب: أنّه لا خصوصيّة بنظر العرف للجسد أو الثوب، بل ذلك إنّما هو حكم البول في أيّ محلّ كان، بل يمكن أن يقال بدلالة مثل صحيحة البزنطي الواردة في إصابة البول الجسد للبول الخارج من المخرج؛ فإنّه بول أصاب الجسد. وعليه: فلا حاجة إلى دعوى إلغاء الخصوصيّة، بل الرواية بإطلاقها تشمل المقام، ويؤيّد الشمول التعليل الواقع فيها بأنّه «ماء»؛ لعدم اختصاصه
[١] الوافي ٦: ٥٢٤ ذ ح ٤٨٤٦.
[٢] مجمع البحرين ٣: ١٧٥٧.
[٣] مستطرفات السرائر: ٣٠ ح ٢١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٤٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٩ و ج ٣: ٣٩٦، أبواب النجاسات ب ١ ح ٧، وبحار الأنوار ٨٠: ١٠٣ ح ٨، وص ٢٠٩ ح ٢١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١ ح ٧٢١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١ ح ١.