تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - الماء المضاف
بها أحد، بل في خصوص بقاء نجاسته وعدمه- أنّ الكبرى وإن كانت مسلّمة، إلّا أنّ التطبيق ليس بإجماعيّ ولا تامّ؛ لأنّا ندّعي قيام الدليل على عدم حصول الطهارة؛ وهو الاستصحاب والروايات المتقدّمة بالتقريب الذي عرفت، وإن ادّعى أحد انعقاد الإجماع في خصوص المقام، فبطلانه معلوم.
ومنها: ما أفاده السيّد قدس سره أيضاً من أنّ الغرض من وجوب الغسل في المتنجّسات ليس إلّامجرّد إزالة النجاسة عن المحلّ، والإزالة كما تحصل بالغسل بالماء، كذلك تتحقّق بالمضاف، أو بغيره من المائعات [١].
والجواب عنه- مضافاً إلى أنّ مقتضى هذا الوجه عدم لزوم الغسل أصلًا؛ لأنّ مجرّد الإزالة بناءً عليه يكفي من أيّ طريق تحقّقت، ولو بالدلك والمسح، أو بسبب بعض الجمادات، كالحجر وغيره، ومرجع ذلك إلى المقام الأوّل الذي كان المخالف فيه هو المحدِّث الكاشاني قدس سره [٢]، ومن المعلوم أنّ السيّد لا يلتزم به، بل يقول بلزوم تحقّق الغسل والتطهير بعد زوال العين-: أنّه لم يحصل لنا طريق إلى استكشاف الغرض المذكور، والفقيه تابع للدليل، وقد عرفت [٣] أنّ مفاده لزوم التطهير بالماء، فهذا الوجه مصادرة محضة.
ومنها: الرواية، وقد استدلّ بها المفيد قدس سره، حيث قال بعد حكمه بجواز الغسل بالمضاف: إنّ ذلك مرويّ عن الأئمّة عليهم السلام [٤]، والظاهر أنّ مراده منها هي رواية واحدة لا جنسها الصادق على أزيد، وأنّها هي رواية غياث بن إبراهيم، عن
[١] مسائل الناصريّات: ١٠٥ مسألة ٢٢.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ٧٧ مفتاح ٨٧.
[٣] في ص ٣٠.
[٤] حكى عنه في المسائل المصريّة، المطبوع ضمن الرسائل التسع: ٢١٦، والحدائق الناضرة ١: ٤٠٢.