تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - الماء المستعمل في رفع الحدث
ما يرويه عن ابن هلال الناصبي، إلّاأن تكون الرواية في كتاب معتبر مقطوع الانتساب إلى مصنّفه بحيث لايحتاج إلى ملاحظة حال الواسطة، أو محفوفة بقرائن موجبة للوثوق بها.
وفيه: أنّ غاية مدلول هذه القرينة كون النقل في حال التشيّع؛ لأنّ اهتمامه إنّما هو بترك روايات المخالفين، فالنقل عنه دليل على تشيّعه حال النقل، ولكن ذلك لا يكفي في الاعتماد بالرواية؛ لأنّ مجرّد التشيّع غير كاف، بل لابدّ من إحراز وثاقة الراوي، والنقل عنه لا يكون مثبتاً لذلك.
ومنها: أنّ ابن هلال روى هذه الرواية عن ابن محبوب، والظاهر قراءته عليه في كتاب ابن محبوب- المسمّى بالمشيخة- الذي هو أحد الاصول الموصوفة في أوّل الفقه بالصحّة، واعتماد الطائفة عليها، وحكي عن ابن الغضائري- الطاعن كثيراً فيمن لا يطعن فيه غيره-: أنّ الأصحاب لم يعتمدوا على روايات ابن هلال إلّاما يرويه عن مشيخة ابن محبوب، ونوادر ابن أبي عمير [١].
وحكي عن السيِّد الداماد إلحاق مايرويه ابن هلال عن الكتابين بالصحاح [٢].
وفيه: أنّه لا دليل على هذا الاستظهار، فلعلّه قد رواها عن كتابه الآخر، أو سمعها منه ونقلها، مع أنّه لا دليل على اعتبار كلام ابن الغضائري فيه؛ فإنّه يستكشف من كثرة قدحه جدّاً أنّ شيئاً من مدحه وقدحه لم يكن على أساس صحيح.
[١] حكى عنه ابن داود في كتاب الرجال: ٢٣٠، الرقم ٤٥، والعلّامة في خلاصة الأقوال: ٣٢٠، الرقم ١٢٥٦.
[٢] الرواشح السماويّة: ١٧٦، الراشحة الرابعة والثلاثون.