تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - الماء الراكد بلا مادّة
ولا سؤال عن كيفيّة حفظ الماء عن النجاسات، وكانت أواني مياههم يتعاطاها الصبيان والإماء والذين لا يحترزون عن النجاسات، بل الكفّار كما هو معلوم لمن تتبّع [١].
والجواب: أنّ هذا الوجه أيضاً إنّما يصلح دليلًا في مقابل من يدّعي الإيجاب الكلّي، وأمّا المدّعي للموجبة الجزئيّة في مقابل السالبة الكلّية، فلا يدفعه هذا الوجه، والكلام في المقام إنّما هو في هذا المرام كما تقدّم [٢].
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا محيص عن الالتزام بانفعال الماء القليل في الجملة.
المقام الثاني: في أنّ الانفعال للماء القليل هل يكون ثابتاً مطلقاً وعلى جميع التقادير، أو أنّه فرق بين ما إذا كان الماء وارداً على النجاسة وعكسه، أو بين ما لا يدركه الطرف، وما يدركه، أو بين ما إذا كان الماء واقعاً في السطح الأعلى وغيره، أو بين ما إذا كان الملاقي نجساً، وما إذا كان متنجّساً؟ فهنا تفاصيل محتملة، ولأكثرها قائل، ولابدّ من ملاحظتها، فنقول:
التفصيل الأوّل: وهو الذي صرّح الماتن دام ظلّه بعدمه، هو التفصيل بين ما إذا كانت النجاسة واردة على الماء القليل والعكس، بالحكم بالانفعال في الصورة الاولى دون الثانية، وقد ينسب هذا التفصيل إلى السيّد وابن إدريس ٠، ومنشأ النسبة ما ذكره السيّد في الناصريّات، وما يظهر من السرائر من اختياره لما ذكر فيها.
والأولى نقل عبارة السيّد حتّى تظهر حال النسبة، ولكنّه لابدّ قبله من
[١] ذكره الكاشاني في الوافي ٦: ٢٠.
[٢] في ص ١١٧.