إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٦ - طلحة و الزبير يكاتبان عظماء البصرة
أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح إنه قد كان لك من اللّه ستر و حرمة فهتكت سترك و أبحت حرمتك، إنه من يرى قتالك يرى قتلك، لئن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك، و إن كنت أتيتنا مكرهة فاستعيني بالناس- إلى آخر القصة.
و منهم العلامة أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه بن سعيد بن علي ابن أحمد السلماني القرطبي المعروف بلسان الدين ابن الخطيب في «رقم الحلل في نظم الدول» (ص ٧٤ ط وزارة الثقافة- دمشق) قال:
و نقم على علي إسلامه عثمان، و لم يكن أسلمه، بل بعث إليه بنيه و أمرهم أن ينصروه، و تخلف عن بيعته سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و أسامة بن زيد. و خالف أمره طلحة و الزبير، و خرجا إلى مكة مع عائشة رضي اللّه عنها و حملوها على الطلب بدم عثمان، فحرض الناس.
قالوا: لما خرجت عائشة، توجه علي إلى البصرة سنة ست و ثلاثين. و وقعت بينه و بين أصحاب عائشة وقيعة يوم الجمل يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من السنة و برزت عائشة على الجمل قد غشيته الدروع، حتى استحرّ في حزبها القتل، و عقر الجمل، و قتل من أصحاب الجمل ثلاثة عشر ألفا، و من أصحاب علي خمسة آلاف.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد رواس قلعه جي في «موسوعة فقه إبراهيم النخعي عصره و حياته» (ج ١ ص ١٨ ط ٢ دار النفائس- بيروت) قال:
قدوم علي بن أبي طالب العراق و وقعة الجمل: خرج علي بن أبي طالب من المدينة المنورة في تسعمائة راكب من وجوه المهاجرين و الأنصار من أهل السوابق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و معهم خلق كثير من أخلاط الناس، يريد القتال