إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٣ - مستدرك ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم أحد
أبي طلحة، بينما أسقطته ضربة علي عليه السّلام على الثرى، فرؤي علي و هو ينصرف عنه، و لا يجهز عليه، و
لقد سأله أصحابه عن السبب الذي حمله على ترك سعد بن أبي طلحة من غير أن يقضي عليه، فقال: إنه استقبلني بعورته، و علمت أن اللّه قد قتله.
و اندفع عدد آخر من المشركين يحملون لواءهم و يريدون الثأر لأهليهم من علي، فإذا بعلي يلحقهم بهم إلى جهنم و بئس المصير بضرباته البكر التي بعد الدراسة و التأمل كأنها كانت وحيدة فريدة، تميزت عن سائر ضربات الأبطال.
و
منهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧ في «مسند أبي يعلى» (ج ١ ص ٤١٥ ط دار المأمون للتراث- دمشق) قال:
حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة قال: قال علي: لما انجلى الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوم أحد نظرت في القتلى فلم أر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقلت: و اللّه ما كان ليفر، و ما أراه في القتلى، و لكن أرى اللّه غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه صلّى اللّه عليه و سلم، فما فيّ خير من أن أقاتل حتى أقتل. فكسرت جفن سيفي ثم حملت على القوم فأفرجوا لي فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بينهم.
و منهم الفاضل المعاصر عبد المنعم الهاشمي في كتابه «أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم» (ص ٥٨ ط دار الهجرة- بيروت) قال:
في غزوة أحد كان امتحان كبير تجاوزه المسلمون و الرسول صلّى اللّه عليه و سلم بروح عالية كان أمر اللّه هو النافذ فيهما فقد قتل فيها حمزة عم الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم و قتله الوحشي.