إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٠ - و منها حديث جابر بن سمرة
و منهم الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في «آل بيت الرسول» صلى اللّه عليه و سلم (ص ١٩٤ ط القاهرة) قال:
عن عمار بن ياسر، قال: كنت أنا و علي رفيقين في غزوة ذات العشيرة، فلما نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال لي علي: يا أبا اليقظان، هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟ فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا و علي، فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء من التراب فنمنا، فو اللّه ما أهبنا إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يحركنا برجله و قد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي: يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب. قال: ألا أحدثّكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال: أحمير ثمود الذي عقر الناقة، و الذي يضربك يا علي على هذه- يعني قرنه- حتى تبل منه هذه يعني لحيته.
عن عبيد اللّه بن أنس أو أيوب بن خالد، أو كليهما، أخبرنا عبيد اللّه أن النبي صلى اللّه عليه و سلم، قال لعلي: يا علي من أشقى الأولين و الآخرين؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: أشقى الأولين عاقر الناقة، و أشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي، و أشار إلى حيث يطعن.
و منهم الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن عبد الرحمن العراقي في «شرح الألفية» (ج ٣ ص ٢٤٣ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
و كان الذي قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي أشقى الآخرين كما
في حديث صهيب، و ذكر النسائي من حديث عمار بن ياسر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال لعلي: أشقى الناس الذي عقر الناقة و الذي يضربك على هذا- و وضع يده على رأسه- حتى تخضب هذه- يعني لحيته- و أشرت إلى ذلك بقولي: ذو الشقاء الأزلي.