إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦ - مستدرك تزويج أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة الزهراء عليها السلام
عن علي رضي اللّه عنه قال: خطب أبو بكر و عمر فاطمة رضي اللّه عنهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي، قال: ما لي من شيء إلا درعي و جملي و سيفي، فتعرض علي ذات يوم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: يا علي هل لك من شيء؟ قال: جملي و درعي أرهنهما، فزوجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاطمة، فلما بلغ فاطمة ذلك بكت، فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: مالك تبكين يا فاطمة؟ و اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و أقدمهم سلما، و في لفظ أولهم سلما.
(ابن جرير و صححه و الدولابي في الذرية الطاهرة).
و منهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليه السّلام (ص ٢١ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- القاهرة) قال:
روى ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا عن الحارث، عن علي فقال: خطب أبو بكر و عمر يعني فاطمة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي، فقلت: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها.
فزوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاطمة. فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: ما لك تبكين يا فاطمة! فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم خلقا و أولهم سلما.
و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليه السّلام» (ص ٥٢ ط دار الجيل في بيروت) قال:
عن ابن عباس قال: لما زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاطمة رضي اللّه عنها من علي رضي اللّه عنه كان فيما أهدى معها سرير مشروط و وسادة من أديم حشوها ليف و قربة، و قال: و جاء ببطحاء من الرمل فبسطوه في البيت و قال لعلي رضي اللّه