إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٩ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
و منهم الفاضل المعاصر خالد عبد الرحمن العكّ المدرس في إدارة الإفتاء العام بدمشق في «مختصر حياة الصحابة» للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي (ص ٢٤٦ ط دار الإيمان- دمشق و بيروت) قال:
و أخرج أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٨١) عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي بن أبي طالب قال: جاءه ابن النباج فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء و بيضاء، فقال: اللّه أكبر، فقام متوكئا على ابن النباج حتى قام على بيت مال المسلمين، فقال:
هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده إلى فيه يا ابن النباج عليّ بأشياع الكوفة، قال: فنودي في الناس، فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين و هو يقول: يا صفراء، و يا بيضاء، غري غيري، ها و ها، حتى ما بقي منه دينار و لا درهم. ثم أمره بنضحه و صلّى فيه ركعتين.
و عن معاذ بن العلاء عن أبيه عن جده قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقول: ما أصبت من فيئكم إلا هذه القارورة أهداها إلي الدهقان، ثم نزل إلى بيت المال ففرّق كل ما فيه، ثم جعل يقول:
أفلح من كانت له قوصرة يأكل منها كلّ يوم مرة و عن عنترة الشيباني قال: كان علي رضي اللّه عنه يأخذ في الجزية و الخراج من أهل كل صناعة من صناعته و عمل يده، حتى يأخذ من أهل الإبر الإبر و المسالّ و الخيوط و الحبال، ثم يقسمه بين الناس، و كان لا يدع في بيت المال مالا يبيت فيه
و أجدر أن يقتدي به المؤمن.
بمن يقتدى المسلم إن لم يقتد بعلي، باب العلم، و منارة الحكمة، و شقيق الرسول و على سريره في الجنة.
الباكي الحزين، المؤمن الصابر، الصادق اليقين، العادل الأمين، أول المجاهدين، الناصر للدين، العالم الحكيم ... العارف بعلوم الظاهر و الباطن و الحق و الباطل.