إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٦ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
القميص، و أمره بقطع ما جاوز الأصابع.
و منهم الدكتور عبد الحليم محمود في «قضية التصوف المنقذ من الضلال» (ص ٧٤ الطبعة الثالثة دار المعارف- القاهرة) قال:
و هذا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في الخلافة قد اشترى إزارا بأربعة دراهم و اشترى قميصا بخمسة دراهم، فكان في كمه طول، فتقدم إلى خراز أي خياط فأخذ الشفرة فقطع الكم مع أطراف أصابعه، و هو يفرق الدنيا يمنة و يسرة.
و
منهم الفاضل المعاصر محمد رضا في «الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه رابع الخلفاء الراشدين» (ص ١٣ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
عن عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي: إن اللّه قد زيّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها، هي زينة الأبرار عند اللّه الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا و لا ترزأ الدنيا منك شيئا، و وصب لك المساكين فجعلك ترضى بهم اتباعا و يرضون بك إماما.
و عن علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا علي كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة و رغبوا في الدنيا، و أكلوا التراث أكلا لما و أحبوا المال حبا جما، و اتخذوا دين اللّه دغلا و مال اللّه دولا؟ قلت: أتركهم حتى ألحق بك إن شاء اللّه تعالى. قال: صدقت، اللهم افعل ذلك به.
و جاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء و بيضاء. فقال:
اللّه أكبر، فقام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال و هو يقول: يا صفراء يا بيضاء، غري غيري هاء و هاء، حتى ما بقي فيه دينار و لا درهم، ثم أمر بنضحه و صلّى فيه ركعتين.
إلى أن قال في ص ١٥: