فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /٢ الشيخ سلمان دهشور
بصلاة ركعتين للحاجة ، وإلا فلو لم يكن إلا الأمر بالمشتملة على السورة لا وجه لفهم تعدّد المطلوب ـ مبنيّ علي عدم وجوب حمل المطلق علي المقيّد ... » (٢٣) .
والحق مع ما قاله السيد الحكيم حيثما ورد الأمر مقيّداً نحو صلاة أوّل الشهر فلا يمكن رفع اليد عن قيوده والذهاب الى إطلاق صلاة ركعتين بدون الخصوصيات المذكورة بنية صلاة أوّل الشهر ، وظاهر هذه القيود الإرشاد الى الشرطية والجزئية حتّى في الماهيات المستحبّة إلا فيما ورد كلام مطلق أو أمر مطلق وكلام أو أمر مقيّد ، والظاهر منهما تعدّد المطلوب .
فالصحيح جعل الأمر المقيّد على الماهية الكاملة من الشرع واستحبابها وأولوية العمل عليها ومطلوبية العمل بالأمر المطلق واستحباب العمل بذلك بأيّ نحو كان .
وفيما نحن فيه فسوف نبحث عن كلا نوعي الاستخارة : الدعائية والاستشارية .
أمّا الاستخارة الدعائية فيمكن قبول ذلك بقاعدة تعدّد المطلوب حيث ورد المطلق فيها والمقيّد ، ونحمل المقيّد على الماهية الكاملة بحسب صعوبة الأعمال الواردة ، وبأنّ الدعاء لا كلام خاص له والأصل فيه أن يدعو الله جلّ جلاله ويتوجّه إليه .
وأمّا في الاستخارة الاستشارية فيمكن التمسّك بإطلاق روايات الاستخارة ، كقول الصادق (عليه السلام) : « من استخار الله راضياً بما صنع الله خار الله له حتماً » (٢٤) ، والذهاب الى عدم خصوصية الاُمور الواردة في السبحة والمصحف وغير ذلك ؛ لوجود المطلق والمقيد وعدم الداعي لتقييد المطلقات في المستحبات ، أضف الى ذلك أنّ روايات المصحف والسبحة ضعيفة ونعمل بها رجاء ، ومع عدم قصد التوظيف فلا إشكال في عدم تقييد هذه الاُمور .
(٢٣) الحکيم ، محسن ، مستمسك العروة الوثقي ، ٢ : ١٧٣ .
(٢٤) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة ٨ : ٦٣ ، ب ١ من صلاة الاستخارة وما يناسبها ، ح ٢ .