فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠٢ - موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهما السلام)/١٦ / إعداد التحرير
الحدّ جاز معه ارتكاب المحرّمات وترك الواجبات وإلا فلا ، كذلك يُعتبر في الإكراه في المعاملات ، فإذا كان في مكان خالٍ عن الغير وأكرهه أحد علي بيع شيء ممّا عنده وهو في هذه الحال غير قادر علي دفع ضرره ، لكن لو خرج لكان له في الخارج مَن يكفيه شرّ المكرِه فعندئذٍ لا يصدق الإكراه أيضاً .
لكن اختار آخرون التفصيل ، فاعتبر هذا الشرط في المعصية دون المعاملات ، ففي المعاملة حتي لو كان قادراً علي التفصّي ولم يتفصّ فالإكراه متحقّق هنا ، وحينئذٍ يُحكم بعدم ترتّّب الأثر علي هذه المعاملة الصادرة من المكرَه .
ب ـ التفصيل بين التورية وغيرها ، فقد فصّل الشيخ الأنصاري بين العجز عن التفصّي بالتورية وغيرها ، حيث اعتبر الثاني في مفهوم الإكراه دون الأوّل ، وناقشه بعض .
المحور الرابع : الحكم التكليفي
إنّ الإكراه قد يكون مشروعاً ، وهو الإكراه بحقّ ، وهو تارة يكون واجباً ، مثل : إجبار الحاكم للمدين المماطل علي أداء دينه مع مطالبة الدائن ، واُخري يكون جائزاً ، مثل : إجبار الحاكم للمشتركين علي قسمة المال المشترك لو طلب أحدهم القسمة ولم يكن فيها ضرر علي الباقين .
وقد يكون الإكراه بغير حقّ ، نحو : إكراه السلطان الجائر شخصاً علي بيع داره .
المحور الخامس : أثر الإكراه ، وفيه شقّان : المكرَه والمكرِه :
الشقّ الأوّل : أثر الإكراه بالنسبة الي المكرَه . وهنا صورتان :
الصورة الاُولي : إذا كان الإكراه بحقّ تجب علي المكرَه إطاعة المكرِه ، وإذا أطاعه وأتي بما أكرهه عليه وقع صحيحاً ومجزياً ولا تجب إعادته عبادياً كان أو