فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠١ - موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهما السلام)/١٦ / إعداد التحرير
٣ ـ الاضطرار .
المحور الثالث : ما يُعتبر في صدق الإكراه
اعتبر الفقهاء في تحقّق عنوان الإكراه عدّة اُمور ، وهي :
١ ـ وجود المكرِه واقعاً وعلم المكرَه به ، فلو توهّم الشخص أنّ هناك مكرِهاً يُكرهه علي إجراء معاملة أو ارتكاب معصية ولم يكن مكرِه واقعاً فلا يصدق عنوان الإكراه .
٢ ـ اقتران الأمر بالفعل بالوعيد ، كما صرّح بعض الفقهاء بذلك ، ولم يقبله آخرون .
٣ ـ قدرة المكرِه علي الإتيان بما توعّد به .
٤ ـ العلم أو الظنّ بوقوع الوعيد ، وألحق بعضهم الظنّ بالعلم ، وأمّا مجرّد احتمال الضرر والخوف منه فقد صرّح بعض بكفايته .
٥ ـ كون المتوعّد به ضرراً يلحَق بالمكرَه في نفسه أو من يجري مجراه من والديه وأقاربه من قتل أو جرح أو ضرب شديد أو حبس أو شتم أو أخذ مال مضرّ به .
٦ ـ عدم إمكان التفصّي عن الضرر ، فلو أمكنه التخلّص من الضرر الذي توعّده به المكرِه فلا يصدق الإكراه ، والظاهر إنّه لا خلاف في الجملة في أصل هذا الشرط ، ولكن وقع الخلاف في بعض التفاصيل :
أ ـ التفصيل بين المعاملات وغيرها ؛ فإنّ ظاهر بعض الفقهاء عدم الفرق بينهما ، فكما يُعتبر في صدق الإكراه المسوّغ لارتكاب المعصية عدم إمكان التفصّي من تهديد المكرَه إلا بإتيان ما اُكرِه عليه ، بحيث إذا بلغ الإكراه الي هذا