فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
المتواجدة في عصر الشارع حيث يکون نفس إطلاق الدّليل أو سکوت الشارع إمضاءًا لها ، وأمّا الاضرار العنائية المستجدّة بعد عصر التّشريع فلا يشمله إطلاق الدليل .
نعم ، هنا نکتتان توجبان التّوسعة بمقدار مّا :
إحداهما : إذا فرض أنّ فرداً من أفراد الضرر في عرفنا المعاصر لم يکن موجوداً في عصر الشارع بشخصه ولکنّه کان ثابتاً بنکتته ، أي إنّ ذلك الحقّ المشروع في عرفنا المعاصر ـ کحقّ الطّبع فرضاً ـ کان نظيره أو کبراه مرکوزاً في عصر التّشريع أيضاً ولم يردع عنه الشارع بل أمضاه ، کفي ذلك في شمول القاعدة له ، فالعبرة بسعة النّکتة العقلائية الممضاة في عصر التشريع لا بالحدود الواقعة خارجاً من مصاديق تلك النّکتة .
الثانية : إنّه عند الشكّ في ثبوت هذا الحقّ في زمن التشريع أو دخوله تحت نکتة ممضاة من قبله لا نحتاج الي إثبات ذلك بالشواهد التاريخية القطعية الأمر الذي يتعسّر غالباً أو يتعذّر ، بل يمکن إثبات ذلك بطريق آخر تعبّديّ ، وهو إجراء أصالة الثّبات في الظّهور ؛ لما ذکرنا أنّ هذه الأفراد العنائية توجب ظهوراً وتوسعة في مدلول الخطاب .
وبإحدى هاتين الطريقتين نستطيع تخريج الکثير من الحقوق والمرتکزات العقلائية المستجدّة بعد عصر المعصومين .
مناقشة الشهيد الصدر (رحمه الله):
ولكن تبدو لنا ملاحظات حول کلامه (رحمه الله) وإن کان نفسه لم يطبّق القاعدة علي مورد ، نُشير الي بعضها :
١ ـ إذا فرض تواجد حقٍّ في عرفنا المعاصر وکان نظيره وکبراه مرکوزاً في عصر التشريع ولم يردع عنه الشارع فإن کان ثابتاً علي مستوى سيرة العقلاء