الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣
درس ١٤٠ في اليمين
و فيه بحثان:
الأوّل: محلّها مجلس الحكم،
إلّا مع العذر كالمريض و غير البرزة، فيأذن الحاكم في إحلافه حيث يمكن.
و شرطها توجّه دعوى صحيحة، و مطابقة الدعوى و الإنكار، و الأقرب جواز أن يأتي المنكر بالأعم، و إن أجاب بالأخص. و وقوعها بعد التماس الخصم و عرض القاضي، و تولّيه الإحلاف إلّا مع العذر.
و شرط الحالف البلوغ، فلو ادّعى الصبي الاحتلام صدّق من غير يمين، و إلّا دار، إلّا أن يكتفي بإمكان البلوغ في اليمين. و كذا لو ادّعى الأسير الإنبات بعلاج فلا يمين. و لو أوقع منبت عقداً فادّعى الاستنبات؛ ليفسده فالأقرب عدم السماع، إلّا ببيّنة؛ لمخالفة الظاهر. و الفرق مراعاة الشبهة هناك؛ لمكان القتل، و العقل، و الاختيار، و القصد، و أن لا تكون الدّعوى بما [١] توجب حدّاً.
و قال الشيخ [٢]: لو طلب القاذف يمين المقذوف على عدم الزنا أُجيب، فيثبت الحدّ إن حلف، و إلّا فلا، و هو حسن؛ لتعلّقه بحقّ الآدمي، و نفي اليمين في الحدّ إذا لم يتعلّق به حقّ آدمي. و منكر السرقة يحلف؛ لمكان المال.
و يتوجّه اليمين في إنكار النسب و النكاح و العتق و الرجعة.
و لا يشترط في الحالف العدالة، بل و لا الإسلام، و لا الذكورة، و إنّما يحلف من لو أقرّ بالحقّ الزم، فلو ادّعى على الموصي دين أو على الموكّل، و التمس حلف
[١] في «م» و «ز»: ممّا.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٦.