الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٥
على من ينقرض غالباً جرى عليه، فلو [١] لم ينقرض استمرّ، و إن انقرض، قيل:
برجوعه إلى الواقف أو وارثه حين انقراض الموقوف عليه كالولاء، و يحتمل إلى وارثه حين موته. و يسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض، و قيل: بل لورثة الموقوف عليه، و قيل: يصرف في وجوه البرّ.
فروع [في انقطاع الوقف]
[الأول] لو قال وقفت على أولادي و نسلهم،
فإن مات الأولاد و لا نسل فعلى اخوتي، و إن انقرض النسل فعلى الفقراء، فالأقرب إجراؤه على شرطه؛ لعموم قول العسكري عليه السَّلام [٢]: الوقوف على حسب ما يقفها أهلها. و ربما احتمل بطلانه على تقدير انقراض النسل؛ لأنّه لم يعلم تأبيده حال العقد، و هو بعيد؛ لأنّ المصحّح صرفه إلى جهة تؤبّده و إن لم تكن معلومة الوقوع، و من ثمّ لو بقي النسل أبداً صحّ الوقف عليهم.
الثاني: لو انقطع في أوّله كالوقف على معدوم،
ثمّ على موجود أو على عبده، ثمّ على المساكين فالبطلان قويّ.
الثالث: لو انقطع في وسطه كالوقف على زيد
ثمّ على عبده ثمّ على المساكين احتمل الصحّة في الطرفين، و صرف غلّته في الوسط إلى الواقف أو وارثه.
الرابع: لو انقطع في طرفيه فهو كمنقطع الأوّل في البطلان؛
لأنّ انقطاع الأوّل كما يبطل الوقف، فكذا يبطل الحبيس.
الخامس: لو وقف على ابنيه ثمّ على الفقراء فمات أحدهما
فالأقرب صرف
[١] في باقي النسخ: فإن.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢ من أحكام الوقوف و الصدقات ح ١ ج ١٣ ص ٢٩٥.