الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧٧
و ينبغي أن يجمع بحضرته قضايا اليوم، ثمّ الأُسبوع، ثمّ الشهر، ثمّ السنة، و يكتب عليها تاريخها، ثمّ يختم على كلّ قمطر بخاتم؛ ليأمن التغيير.
الحادي عشر: أن يكتب على المقرّ حجّة
إذا التمس خصمه، و كان معروفاً أو معرّفاً أو محلّى. و ثمن القرطاس من بيت المال فعلى [١] الملتمس، و كذا يجب كتابة حجّة الحكم و المحضر.
الثاني عشر: أن يجبر المحكوم عليه على الخروج من الحقّ إن ألطّ.
و لو ادّعى الإعسار و لم يكن له أصل مال، و لا أصل الدعوى مالًا حلف و أُطلق، و إلّا حبس حتّى يثبت إعساره بالبيّنة المطّلعة على دخيليته، أو بتصديق الخصم. و لو كان له مال ظاهر أُمر ببيعه، فلو امتنع فللحاكم إجباره على بيعه و أن يبيع عنه.
الثالث عشر: أن يسأل عن البيّنة عند الإنكار،
فإن ادّعاها جاز له أمره بإحضارها مقيّداً بمشيّته إن لم يعلم الخصم ذلك، و إلّا تركه و رأيه، فإذا أحضرها لم يسألها، إلّا بالتماس المدّعي.
و ليقل من كان عنده شهادة ذكرها إن شاء، و لا يأمرها [٢] فإن اتفقا و طابق الدعوى، و كان يعلم عدالتهما حكم مع التماس المدّعي. و قيل: يجوز من غير طلبه، و لكن يجب أن يعرض على الخصم جرحهما إن كان يعلمه، فإن استمهل أُجّل ثلاثاً، ثمّ يحكم مع عدم حضور الجارح، و إن جهل الحاكم حال البيّنة طلب التعديل من المدّعي، و إن قال لا بيّنة لي عرّفه أنّ له اليمين، فإن طلب إحلافه أحلفه، و إلّا فلا.
درس ١٣٦
[حكم قضاء الإمام و غيره بعلمه في الحقوق]
يقضي الإمام بعلمه مطلقاً، و غيره في حقوق الناس. و في حقوق اللّٰه تعالى
[١] في باقي النسخ: فان تعذر فعلى.
[٢] في باقي النسخ: يأمرهما.