الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٢
هزيمته، و قتل أكثرهم، و بعد عشر سنين من انقطع خبره أو أُسر، و قال المرتضى [١]: يحبس ماله أربع سنين، و يطلب فيها في كلّ الأرض، فإن لم يوجد قسم ماله بين ورثته، و نحوه قال الصدوق [٢] و الحلبي [٣]، و قال المفيد [٤]: و يباع عقاره بعد عشر سنين إذا انقطع خبره.
و لو عزل ميراث الولد الغائب من أبيه، و طالت المدّة جاز لوارث أبيه اقتسامه مع الملاءة و يضمنون، و الأوّل مختار الشيخ [٥] و أتباعه و ابن إدريس [٦]، و قول المرتضى قويّ، و إليه جنّح الفاضل [٧].
و تاسعها: الدين المغترق [٨] للتركة؛
للآية [٩]، و هو مذهب الشيخ [١٠]، فعلى هذا يكون النماء مصروفاً في الدين؛ لعدم ملك الوارث، و قيل: بل يملكه الوارث، و يتعلّق به الدين أمّا تعلّق الأرش بالجاني أو تعلّق الرهن.
و لو لم يغترق [١١] انتقل إليهم ما زاد، و يكون جميع التركة كالرهن حتّى يقضي الدين.
درس ١٨٤ و عاشرها: علم اقتران موت المتوارثين،
أو اشتباه المتقدّم و المتأخّر في الموت،
[١] الانتصار: ص ٣٠٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٣٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٧٨.
[٤] المقنعة: ص ٧٠٦.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٠٢.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٢٩٨.
[٧] المختلف: ج ٢ ص ٧٤٩.
[٨] في «ق»: المستغرق.
[٩] النساء: ١٢.
[١٠] لم نعثر عليه.
[١١] في «ق»: لم يستغرق.