الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧١
و لا يجب على الغير القبول، و لو قبل لم يجب عليه الاستمرار؛ لأنّه في معنى التوكيل.
و لو أقرّ أنّ الولاية لغيره لم ينفذ إقراره، و تضمّن انعزاله فإذا بطل نظره فالحاكم. و يحتمل أن يصير كالوقف المطلق في أنّ نظره إلى الموقوف عليه، و في الجهات العامّة الحاكم، و احتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق في الوقوف كلّها؛ لتعلّق حقّ البطون المتعاقبة به. و أن يكون للواقف؛ لأنّ النظر و الملك كانا له، فإذا زال أحدهما بقي الآخر.
و يشترط في الناظر العدالة، فإن فسق عزل.
و لو شرط دخول ولده المتجدّد مع الموقوف عليهم و اتّصافهم بصفة كالعلم، أو تفاوتهم في النصيب جاز.
و لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد فالأقرب جوازه. و ليس له إدخال غيرهم معهم و إن كانوا أطفاله على الأصحّ، و لا إخراج من يريد. و لو شرطه في العقد بطل.
و لو شرط أنّ له كلّما شرطه الواقفون في وقفهم أو سيشترطونه بطل؛ للجهالة، و عن بعض العلماء جوازه، و كأنّه يحمله على الشروط السائغة بأسرها، و لو أنّه صرّح بذلك فالظاهر البطلان؛ لعدم انحصارها.
و لو شرط أن لا يوجر من متغلّب أو مماطل، أو لا يوجر أزيد من عام مثلًا أو لا يوقع عليه عقداً حتّى تنقضي مدّة الأوّل، أو لا يسلّم حتّى يقبض الأُجرة و نحو ذلك اتبع.
و لو شرط بيعه متى شاء أو هبته أو نقله بوجه من وجوه التمليك بطل.
[بيان ما يتناوله لفظ المسلمين]
و الوقف على المسلمين يتناول من اعتقد الصلاة إلى القبلة و إن لم يصلّ لا مستحلًا، و يظهر من المفيد [١] اشتراط فعل الصّلاة، و أخرج الحلبي [٢] في
[١] المقنعة: ص ٦٥٤.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٢٥.