الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٨
و مع الغنى يستعف [١] وجوباً عند ابن إدريس [٢]؛ للآية [٣]، و استحباباً عند الشيخ [٤] و ابن الجنيد [٥] و الفاضل [٦]؛ لأنّ الاستعفاف يشعر [٧] به.
و يقبل قوله في الإنفاق على الطفل، و ماله بالمعروف مع يمينه. و لو ادّعى تقدّم موت الموصى، فأنكر الموصى عليه و لا بيّنة حلف المنكر. و كذا لو ادّعى دفع المال إليه و أنكر.
و يقتصر الوصي على ما عيّن له، فلو جعل له النظر في ماله الموجود لم ينظر فيما يتجدّد، و لو أطلق دخل المتجدّد.
و روى الحلبي [٨] في الصحيح عن الصادق عليه السَّلام في الوصي يعزل الدين في بيته فيتلف يضمن للغرماء، و عليه الشيخ [٩]، و القاضي [١٠] إذا تمكّن من الدفع، و في المختلف [١١] إن تلف جميع المال ضمن و إلّا تخيّر الغرماء، فإن أخذوا من الورثة رجعوا على الوصي المفرط.
[ولاية الحاكم لمن لا وليّ له]
و من مات و لا وليّ لأولاده فأمرهم إلى الحاكم، فينصب عليهم أميناً أمّا دائماً، أو في وقتٍ معيّن، أو في [١٢] شغل معيّن.
[١] في «ق» و «ز»: يستعفف.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٢١١.
[٣] النساء: ٦.
[٤] النهاية: ص ٣٦٢.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٤٥.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٣٤٥.
[٧] في باقي النسخ: مشعر به.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٤١٧.
[٩] النهاية: ص ٦١٩.
[١٠] المهذّب: ج ٢ ص ١١٩.
[١١] المختلف: ج ٢ ص ٥١٥.
[١٢] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.