الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٦
درس ١٧٥ [ما يعتبر في الموصى له]
يعتبر في الموصى له أُمور ثلاثة:
[الأول] وجوده،
فلا تصحّ الوصيّة للمعدوم و إن علّقه بالوجود، كقوله لمّا تحمل المرأة أو لمن يوجد من أولاد زيد. و الميّت معدوم. و لو ظنّ وجوده فظهر ميّتاً بطل، و لو قال ثلثي لفلان فإن مات قبلي أو كان ميّتاً فهو لفلان صحّ، و كذا لو قال هو لزيد فإن قدم عمرو فله، فإن مات الموصى قبل قدومه ثمّ قدم بعد موته ففي مستحقه وجهان؛ لحصول الصفة و سبق استحقاق الحاضر.
و ثانيها: صحّة تملّكه،
فلو أوصى للملك أو للحائط أو للدابة بطل، إلّا أن يقصد الصرف إلى علفها [١]. و لو جمع بين من يملك و من لا يملك اعطي المالك النصف.
و تصحّ الوصيّة للحمل، بشرط انفصاله حيّاً لدون ستة أشهر، من حين الوصيّة أو فوقها إلى سنة، مع خلوّ المرأة من زوج أو مولى. و لو كانت مشغولة لم تأخذ؛ لاحتمال تجدّده، و ربما قيل: يستحقّ عملًا بالعادة الغالبة من الوضع لا قصي الحمل.
و قال ابن إدريس [٢]: يشترط قبول وليّه بعد انفصاله حيّاً، و في المختلف [٣] يمكن عدم اشتراطه؛ لوجوب ذلك على الولي مع المصلحة، فإذا امتنع سقطت، و صارت ولايته إلى الشارع، و قد حصل بالإيجاب، و في هذه المقدّمات منع ظاهر.
[١] في «ق» كذا: فرع: لو باع الدابة هل تبطل الوصية أو يعطى للبائع؟ يحتمل قوياً ملكه، و يحتمل رجوعه إلى الموصي، و كذا لو تلفت.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٢١٢.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ٥٠٨.