الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٤
بطل العتق.
و لو شرط عليه مالًا فأولى باشتراط القبول؛ لأنّ الخدمة استثناء و المال منفرد عن الرقّية هذا.
[أحكام نذر العتق]
و لو نذر عتق أوّل ما يملك أو أوّل ما تلده أمته فملك جماعة، و ولدت توأمين دفعة عتق الجميع، و الشيخ [١] لم يقيّد في الولادة بالدفعة، كما في الرواية [٢] من قضاء أمير المؤمنين عليه السَّلام، و نزّلها ابن إدريس [٣] على إرادة الناذر أوّل حمل.
و لو قال أوّل مملوك، فملك جماعة دفعة بإرث أو عقد مثلًا عتق واحد بالقرعة؛ لصحيح الحلبي [٤] عن الصادق عليه السَّلام، و قال ابن الجنيد [٥]:
يتخير؛ لرواية الصيقل [٦] عنه عليه السَّلام، و أبطل ابن إدريس [٧] النذر رأساً؛ لعدم الأولويّة.
و الفرق بين أوّل مملوك، و بين أوّل ما يملك، بناء على أنّ ما موصولة فتعمّ، فيسري العموم إلى الأوّل، و أمّا مملوك فنكره في الإثبات، و هي غير عامّة، و لو جعلت ما مصدريّة ساوت الإضافة إلى مملوك في الحكم. و لو أُريد بمملوك الجنس ساوي ما في الحكم.
و لو نذر عتق آخر ما يملك أو آخر مملوك فكما سبق، إلّا أنّه يشترط تعقّب
[١] النهاية: ص ٥٤٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب كتاب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٣٥.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥٧ من أبواب كتاب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٥٨.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٦٢٥.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٥٧ من أبواب كتاب العتق ح ٣ ج ١٦ ص ٥٩.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ١٢.