الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٢
مسألة الإجازة، و إن شئت قسمت السدس عليهما فمن أجاز أخذ قسمة الموصى له.
و هل الإجازة تنفيذ لما أوصى به أو ابتداء عطيّة؟ جماعة على الأوّل، فلا يشترط فيها إيجاب و قبول و قبض، كما يشترط في العطيّة، و لا يكون للمجيز بسببها ولاء في العتق.
و لو كان المجيز مريضاً لم يعتبر من ثلث ماله، و جمع الفاضل [١] بين التنفيذ و اعتبار إجازة المريض من الثلث، و كأنّهما متنافيان.
و لو أجاز بعض الزائد على الثلث نفذ، و لا يلزم منه ردّ ما زاد على المجاز، فلو الحق بإجازة الباقي صحّ إجازة، لا ابتداء هبة.
و المعتبر بالثلث حين الوفاة لا حين الوصيّة، و لا ما بينهما و لا ما بعد الوفاة، و يحسب من ماله عوض أطرافه و نفسه لو جنى عليه.
و لو كان له مال غائب تنجّز ثلث الحاضر للموصى له على الأصحّ، ثمّ إذا حضر الغائب أخذ منه أقلّ الأمرين من ثلثه و من تمام الوصيّة.
درس ١٧٤ [حكم منجّزات المريض]
منجّزات المريض المشتملة على تفويت المال بغير عوض كالهبة و العتق و الوقف، أو على محاباة كالبيع بالثمن الناقص، أو الشراء بالزائد حكمها حكم الوصيّة في أصحّ القولين. نعم لو بريء لزمت من الأصل.
و لو باع بثمن المثل فالأقرب الصحّة. و لو باع الربوي بمثله ككرّ بكرّ، و يساوي ما باعه ضعف ما أخذه، و ليس له سواه بطلت في الثلث حذراً من الربا، و كذا غير الربوي عند الفاضل [٢]؛ لمقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٥١٧.