الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨
و روى حفص بن البختري [١] أنّه من خرج من مكّة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو الحائر قبل أن ينتظر الجمعة، نادته الملائكة أين تذهب لا ردّك اللّٰه.
خاتمة [فضل زيارة الأخوان]
يستحبّ زيارة الإخوان في اللّٰه تعالى استحباباً مؤكّداً، فإذا زاره نزل على حكمه، و لا يحتشمه و لا يكلّفه، و يستحبّ للمزور استقبال الزائر و مصافحته و اعتناقه، و تقبيل موضع السجود من كلّ منهما، و لو قبّل يده كان جائزاً، و خصوصاً العلماء و ذريّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله؛ لقول الصادق عليه السَّلام [٢]: لا تقبّل يد أحدٍ إلّا من أُريد به رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و روي [٣] تقبيل الحاجّ حين يقدم على شفتيه، و ليتحفه بما حضر من طعام و شراب و فاكهة و طيب، و أدناه شرب الماء أو الوضوء و صلاة ركعتين عنده، و التأنيس بالحديث، و التوديع إذا خرج.
و روى الكليني عن أبي حمزة [٤] عن الصادق عليه السَّلام من زار أخاه للّٰه وكّل اللّٰه به سبعين ألف ملك، ينادونه ألا طبت و طابت لك الجنّة.
و قال الباقر عليه السَّلام [٥] لخيثمة: أبلغ من ترى من موالينا السَّلام، و أوصهم بتقوى اللّٰه، و أن يعود غنيّهم على فقيرهم و قويّهم على ضعيفهم، و أن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم، و أن يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ تلاقيهم حياة لأمرنا، رحم اللّٰه عبداً أحيى أمرنا.
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٨ من أبواب المزار ح ١ ج ١٠ ص ٤٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٣٣ من أبواب أحكام العشرة ح ٣ ج ٨ ص ٥٦٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبواب آداب السفر الى الحجّ ح ٧ ج ٨ ص ٣٢٨.
[٤] الكافي: باب زيارة الاخوان من كتاب الايمان و الكفر ح ١ ج ٢ ص ١٧٥.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٩٨ من أبواب المزار ح ٢ ج ١٠ ص ٤٥٩.