الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٨
اللفظ مع القصد.
و لو قال للمسمّى بحرّ أنت حرّ و قصد الإخبار أو الإنشاء فذانك، و إن جهل قصده بموت أو جنون ففي الحكم بالحريّة إشكال، من الشك في السبب، و من قضيّة الظاهر.
أمّا التعيين لفظاً أو نيّة ففيه خلاف، فإن لم نشرطه و قال أحد عبيدي حرّ عيّن من شاء. و لو مات أُقرع، و قيل: بالقرعة و إن كان حيّاً. و يشكل بأنّها لاستخراج ما هو معيّن في نفسه، لا لتحصيل التعيين، فيحتمل تعيين الوارث مع الموت.
و لو عدل المعتق عمّن عيّنه لم يقبل و لم ينعتق الثاني؛ لأنّه لم يبق محل للعتق، بخلاف ما لو أعتق معيّناً و اشتبه فعيّن، ثمّ عدل فإنّهما ينعتقان.
و لو أعتق المريض عبيده المستغرقة أو ثلثهم أو أوصى استخرج بالقرعة على القولين، و لا يجوز الشيوع. و لو نصّ عليه فوجهان، من بناء العتق على السراية، و وجوب العمل بقصده.
و المروي في القرعة عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [١]، و عن عليّ عليه السَّلام [٢]، و الصادق عليه السَّلام [٣] تجزئتهم ثلاثة أجزاء، فحينئذٍ يقرع بكتابة أسماء العبيد، فإن اخرج على الحريّة كفت الواحدة، و إلّا أُخرج رقعتين. و يجوز كتابة الحريّة في رقعة، و الرقيّة في رقعتين، و يخرج على أسمائهم فإن تساوت القيمة- و للعدد ثلث صحيح- فذاك، و كذا إن اختلفت و أمكن التعديل بالعدد، مثل أن يكون العدد ستّة، و كلّ اثنين يساويان ألفا، إلّا أنّ أحدهما يساوي أكثر من الآخر.
[١] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٢٨٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٥ من أبواب كتاب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٦٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦٥ من أبواب كتاب العتق ح ٢ ج ١٦ ص ٦٥.