الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٧
يجب مدّان في جميع الكفّارات، معوّلًا على إجماعنا، و كذا في المبسوط [١] و النهاية [٢] و اجتزاء بالمدّ مع العجز، و قال ابن الجنيد [٣]: يزيد على المدّ مؤنة طحنه و خبزه و آدمه، و المفيد [٤] و جماعة أمّا مدّ أو شبعه في يوم، و صرّح ابن الجنيد [٥] بالغداء و العشاء.
و أطلق جماعة أنّ الواجب الإشباع مرّة؛ لصحيح أبي بصير [٦] عن الباقر عليه السَّلام، فعلى هذا يجزي الإشباع، و إن قصر عن المدّ، و لو كان فيهم صغير فكالكبير، و لو انفردوا احتسب الاثنان بواحدٍ. و لا يجزي المريض و الهرم.
و يجب التسليم إلى وليّ الطفل، و في الإطعام يجزي من غير إذن الولي عند الفاضل [٧]، و ظاهر الخلاف [٨] أنّه لا يشترط إذن الوليّ في التسليم أيضاً.
و لو أعطى الواجب لما دون العدد لم يجز، و إن تعذّر العدد فرّق عليهم بحسب الأيّام، فلو لم يجد سوى واحد فرّق عليه في ستين يوماً.
و لو تعدّدت الكفّارات جاز أن يعطي الواحد ليومه من كل واحدة مدّاً.
و على القول بإجزاء الإشباع، لو أطعم مسكيناً مرّتين [٩] غداء و عشاء في يوم ففي احتسابه بمسكينين احتمال، سواء وجد غيره أو لا.
و لا يجب اجتماعهم في الإعطاء أو الإطعام و إن كان أفضل. و لا تجزي القيمة عند الشيخ [١٠]، و أتباعه.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٠٧.
[٢] النهاية: ص ٥٦٩.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٦٦.
[٤] المقنعة: ص ٥٦٨.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٦٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الكفّارات ح ٥ ج ١٥ ص ٥٦٦.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٦٨.
[٨] الخلاف: ج ٣ ص ٢٨.
[٩] في «م»: مدين.
[١٠] الخلاف: ج ٣ ص ٢٨.