الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٥
زائر أو غاز أو طالب علم أو عمارة مسجد أو مدرسة أو رباط.
و لو نذر صرف زكاة أو خمس على معيّن لزم، إذا لم يناف التعجيل المأمور به، و لو نافى الأفضليّة، كالبسط أو إعطاء الرحم أو الأفقه الأعدل، ففيه نظر، أقربه مراعاة النذر. فلو خرج المعيّن عن الاستحقاق بطل، فلو عاد إلى الاستحقاق فالأقرب عود النذر، ما لم يكن قد أخرجه.
و لو نذر الصدقة من ماله بشيء كثير فثمانون درهماً؛ لرواية أبي بكر الحضرمي [١] عن أبي الحسن عليه السَّلام. و لو قال بمال كثير، ففي قضية الهادي عليه السَّلام [٢] مع المتوكل ثمانون، و ردّها ابن إدريس [٣] إلى المتعامل به درهماً أو ديناراً، و قال الفاضل [٤]: المال المطلق ثمانون درهماً، و المقيّد بنوع ثمانون من ذلك النوع.
و لو نذر قربة أجزأه مسمّاها من صلاة ركعتين أو صوم يوم أو الصدقة برغيف؛ لرواية مسمع [٥] عن الصادق عليه السَّلام.
و لو نذر صوم يوم قدومه بطل عند الشيخ [٦]، سواء قدم ليلًا بالإجماع أو نهاراً؛ لعدم الإمكان، و ابن الجنيد [٧] إن قدم نهاراً و لم يتناول صامه و احتاط بقضائه، و الأقرب مراعاة إمكان النيّة، و لا قضاء. و لو علم قدومه و بيت أجزأ أيضاً قاله في المبسوط [٨].
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب كتاب النذر و العهد ح ١ ج ١٦ ص ١٨٦ و رواه الحضرمي عن أبي عبد اللّٰه عليه السَّلام.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب كتاب النذر و العهد ح ٤ ج ١٦ ص ١٨٦.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٦١.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ٦٥٩.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب كتاب النذر و العهد ح ٣ ج ١٦ ص ١٨٤.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٣٠٦ مسألة ١٣.
[٧] المختلف: ج ٢ ص ٦٦١.
[٨] لم نعثر عليه في كتاب النذر و ذكر في كتاب الصوم ما يلوح منه ذلك راجع المبسوط: ج ١ ص ٢٨١.