الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٦
و تبعه في المختلف [١]؛ لوجوب الشهرين قبل المسيس.
و لا بدّ لكلّ يوم من نيّة، و الأقرب جواز تجديدها إلى الزوال للناسي. و لو استمر النسيان حتّى زالت الشمس لم يجز ذلك اليوم. و في قدحه في التتابع احتمال ضعيف؛ للخبر [٢].
و لو قدر المظاهر على الصوم، إلّا أنّه يتضرّر بترك الجماع انتقل إلى الإطعام. و لو طال زمان الإطعام و تضرّر احتمل جواز الوطئ قبله بالاستغفار، أو بدونه مع كفّارة أُخرى، أو بدونها. و احتمل جواز تعجيل الإطعام بأن يجمع لواحد لا يوجد غيره دفعة أو لأزيد منه، و هو الأقوى.
[كفارة الإطعام و أحكامها]
و إذا انتقل إلى الإطعام وجب إطعام ستين مسكيناً في كفّارة شهر رمضان، و الخطأ، و الظهار، و النذر، و العهد، و إطعام عشرة مساكين في كفّارة اليمين، مما يسمّى طعاماً، كالحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما. و قيل: يجب في كفّارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله؛ للآية [٣]، و حمل على الأفضل. و يجزي التمر و الزبيب.
و يستحب الآدم مع الطعام، و أعلاه اللحم، و أوسطه الزيت و الخلّ، و أدناه الملح، و ظاهر المفيد [٤] و سلار [٥] وجوب الآدم.
و الواجب مدّ لكلّ مسكين؛ لصحيحة عبد اللّٰه بن سنان [٦]، و في الخلاف [٧]
[١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٣ س ١٤.
[٢] المراد بالخبر هو حديث الرفع، راجع وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه ج ٦ ص ٢٩٥.
[٣] المائدة: ٨٩.
[٤] المقنعة: ص ٥٦٨.
[٥] المراسم: ص ١٨٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الكفّارات ح ١ ج ١٥ ص ٥٥٩.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٢٦.