الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧٢
أو إسقاط ولاية؛ لكمال المولى عليه، أو خيانة [١] الوالي، أو إنفاذ وصيّة. و كذا ينظر في الأوصياء على إخراج الحقوق، فمن خالف وصيّته أبطل تصرّفه.
و لو فسق استبدل به، و لو أنفذ شيئاً في حال فسقه لم يمض، إلّا ما كان من الوصيّة لبالغ معيّن فأوصله إليه، أو إلى من يقوم مقامه، و لو كان غير معيّن كالفقراء [٢] ضمن، كما لو أوصله أجنبي. و كذا يضمن من تصرّف في وقف مسجد أو مشهد و ليس أهلًا و إن صرفه في مصلحته.
و ينظر في أُمناء الحكم، و يعتمد معهم ما يجب من إقرار، أو إمضاء، أو إعانة لحافظي أموال الطفل و المحجور و الغائب و الوصايا العامّة.
و ينظر في اللقطة [٣] و الضوال، فيبيع ما هو عرضة للتلف و ما يستوعب نفقته قيمته، و يحفظ ما عداه أو يدفعه إلى الملتقط.
و لا يحكم في أثناء هذه الأُمور؛ لأنّ الحبس عقوبة، و حاجات الأطفال و الغياب ناجزة. نعم لو خفت الحكومة فصلها في الأثناء، و إلّا فوضها إلى غيره، و يبدأ بالأهم فالأهم من ذلك.
السابع: أن يتروّى في ترتيب الكتّاب و المزكين و المترجمين،
و ليكن الكاتب عدلًا منزّهاً عن الطمع. و في حكم المترجم المسمع إن كان القاضي أصم، أو بعض المتداعين.
و تشترط العدالة في الجميع.
و يشترط العدد في المزكّى، و لا يشترط في الكاتب.
و في اشتراط العدد في المترجم و المسمع وجهان: من حيث أنّه شهادة، و من
[١] في «م» و «ز»: جناية.
[٢] في «ق»: و المساكين.
[٣] في «م» و «ز»: اللقط.